محمد حسين الحسيني الجلالي
321
لباب النقول في موافقات جامع الأصول
فقالت عائشة : كلا ، لو كانت كما تقول كانت : فلا جناح عليه أن لا يَطَّوَّفَ بهما ، إنّها إنّما أُنزِلَتْ هذه الآية في الأنصار ، كانوا يُهِلُّون لمَنَاةَ ، وكانت مَناةُ حَذْوَقُدَيْدٍ ، وكانوا يتَحَرَّجُونَ أنْ يطَّوَّفوا بين الصَّفا والمروة ، فلمّا جاء الإسلام سألوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك ، فأنزل اللَّه عزّ وجلّ : إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما » . أخرجه الجماعة . ( جامع الأصول 4 : 48 ) وعن أهل البيت عليهم السلام : [ 834 ] بالاسناد إلى الحسن بن علي الصيرفي ، عن بعض أصحابنا قال : سئل أبوعبداللَّه عليه السلام عن السعي بين الصفا والمروة ، فريضة أم سُنّة ؟ فقال : « فريضة » قلت : أوليس قد قال اللَّه عزّ وجلّ : فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما قال : « كان ذلك في عمرة القضاء ، إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم شرط عليهم أن يرفعوا الأصنام من الصفا والمروة ، فتشاغل رجل ترك السعي حتّى انقضت الأيّام وأُعيدت الأصنام ، فجاءوا إليه فقالوا : يا رسول اللَّه ، إنّ فلاناً لم يسع بين الصفا والمروة وقد أُعيدت الأصنام ، فأنزل اللَّه عزّ وجلّ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما أي وعليهما الأصنام » . ( وسائل الشيعة 13 : 468 ) التاسع : الدّعاء في الطّواف والسّعي [ 835 ] ( ط - نافع مولى ابن عمر بن الخطاب ) أنّه سمع ابن عمر رضي اللَّه عنهما يدعو على الصفا يقول : « اللّهمّ ، إنّك قلت : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ وإنّك لا تُخلِف الميعاد ، وإنّي أسألُك كما هدَيتني للإسلام أن لا تنزِعه منّي ، حتى تتوفّاني وأنا مسلمٌ » . أخرجه الموطأ . وزاد رزين - ولم أجده في الموطأ - : « وكان يكبّر ثلاث تكبيراتٍ ويقول : لا إله إلّااللَّه ، وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير . يصنع ذلك سبع مراتٍ ، ويصنع في المروة كذلك في كلّ شَوْطٍ » . ( جامع الأصول 4 : 52 )